النووي

32

روضة الطالبين

فصل قال : له علي ألف ودرهم ، أو ودراهم ، أو ألف وثوب ، أو ألف وعبد ، فله تفسيره بغير جنس ما عطف عليه . ولو قال : له خمسة عشر درهما ، فكلها دراهم . ولو قال : خمسة وعشر ودرهما ، فكلها دراهم على الصحيح وقال ابن خيران ، والاصطخري : العشرون دراهم والخمسة مجملة تفسرها . وعلى هذا الخلاف قوله : مائة وخمسة وعشرون درهما ، وقوله : ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما ، وكذا قوله : ألف وثلاثة أثواب ، وقوله : مائة وأربعة دنانير ، وقوله : مائة ونصف درهم . ولو قال : درهم ونصف ، أو عشرة دراهم ونصف ، فالكل دراهم على الصحيح الذي قاله الأكثرون ، لأنه المعروف في الاستعمال . وقال الإصطخري وجماعة : النصف مجملة . ولو قال : نصف ودرهم ، فالنصف مجمل . ولو قال : مائة وقفيز حنطة ، فالمائة مجملة ، بخلاف قوله : مائة وثلاثة دراهم ، لان الدراهم تصلح تفسيرا للكل ، والحنطة لا تصلح تفسيرا للمائة ، لأنه لا يصح أن يقال : مائة حنطة . ولو قال : علي ألف درهم ، برفعهما وتنوينهما ، فسر الألف بما لا ينقص قيمته عن درهم ، كأنه قال : الألف مما قيمة الألف منه درهم . الضرب الرابع : درهم . قد ذكرنا في الزكاة ، أن دراهم الاسلام المعتبر بها نصب الزكاة والديات وغيرها ، كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وكل درهم ستة دوانيق . ونزيد الآن ، أن الدانق : ثمان حبات وخمسا حبة ، فيكون الدرهم خمسين حبة وخمسي حبة ، والمراد : حبة الشعير المتوسطة التي لم تقشر ، لكن قطع من طرفيها ما دق وطال ، والدينار : اثنان وسبعون حبة منها ، هكذا نقل عن رواية أبي القاسم بن سلام ، وحكاه الخطابي عن ابن سريج . وفي الحلية للروياني ، أن الدانق ثمان حبا ت ، فيكون الدرهم : ثمانية وأربعين حبة . فإذا قال : له علي درهم ، أو ألف درهم ثم قال : هي ناقصة ، نظر ، إن كان في بلد دراهمه تامة ، وذكره متصلا ، قبل على المذهب ، كما لو استثنى . وقال ابن خيران : في قبوله قولان بناء على تبعيض الاقرار . وإن كان ذكره منفصلا ، لم يقبل ، ولزمه دراهم